قد يتطور لدى السيدة الحامل حالة فقر دم خلال الحمل و التي هي ناجمة عن عدم كفاية كريات الدم الحمراء السليمة و اللازمة لإيصال الأوكسجين إلى أنسجة جسم الحامل و الجنين.
خلال الحمل سوف يزداد حجم الكتلة الدموية بجسمك لمواكبة تطور الجنين و بالتالي في حال عدم أخذ كمية كافية من الحديد و العناصر الغذائية الأخرى فمن المحتمل ألا يكون جسمك قادر على إنتاج الكريات الدموية الحمراء اللازمة التي تحتاجها الزيادة الدموية المستجدة بالحمل.
من الطبيعي أن يكون هناك فقر دم خفيف خلال الحمل نتيجة هذه التبدلات و لكن قد يحدث فقر دم شديد نتيجة نقص الحديد و بعض العناصر الأخرى و بعض الحالات الخاصة.
فقر الدم غير المعالج يؤدي لشعور دائم بالتعب و الضعف و بالحالات الشديدة غير المعالجة قد يقود إلى مضاعفات خطيرة منها الولادة المبكرة .

ما هي عوامل الخطورة لحدوث فقر دم عند الحوامل؟
كل النساء الحوامل معرضات لحدوث فقر دم خلال حملهن نظراً لأن الحاجة للحديد و حمض الفوليك و كذلك فيتامين ب ١٢ تكون أكثر من المعتاد.
و لكن هناك مجموعات معرضة أكثر من غيرهن للإصابة بفقر الدم و هم :
- الحمول المتعددة ( التوأمية).
- الحمول المتقاربة دون فترة راحة ليستعيد الجسم توازنه.
- الإقياءات الحملية الشديدة ببداية الحمل.
- الحوامل بعمر أقل من ١٨.
- اللاتي يتناولن حميات غذائية فقيرة بالحديد.
ما هي المخاطر التي يحملها فقر الدم غير المعالج؟
– إن فقر الدم الشديد بعوز الحديد غير المعالج قد يؤدي إلى :
- . ولادة مبكرة أو نقص وزن المولود
- الحاجة لنقل الدم خاصة عند فقد الدم عند الولادة
- زيادة نسبة الاكتئاب بعد الولادة
- فقر دم عند المولود
- تأخر التطور الروحي الحركي عند الطفل
– فقر الدم بنقص حمض الفوليك غير المعالج قد يؤدي إلى:
- ولادة مبكرة أو نقص وزن المولود
- مولود مع تشوهات بالأنبوب العصبي بالنخاع الشوكي و الدماغ.
– فقر الدم نقص فيتامين B12 قد يؤدي إلى:
زيادة حدوث عيوب الأنبوب العصبي لدى السيدات اللواتي لديهن فقر دم قبل الدخول بالحمل.
الأعراض التي تعاني منها السيدة الحامل المصابة بفقر الدم:
- شحوب لون الجلد و الشفاه و الأظافر .
- الشعور بالتعب و الضعف العام.
- الدوخة.
- قصر النفس.
- خفقان القلب.
- صعوبة التركيز.
في المراحل الأولى من فقر الدم قد لا تظهر الأعراض بهذه الوضوح و كذلك هذه الأعراض قد تكون مصاحبة للحمل حتى دون وجود فقر دم لذلك من الضروري
إجراء الاختبارات التشخيصية بشكل روتيني. اختبارات و علاجات فقر الدم خلال الزيارة الاولى للحامل سوف يقوم الطبيب بطلب اختبارات دموية منها الهيموغلوبين و الهيماتوكريت و التي من خلالها يمكن تشخيص فقر الدم . في حال عدم وجود فقر دم سوف يعيد الطبيب هذه الاختبارات في الثلث الثاني أو الثالث من الحمل لإعادة التقييم.و نحن نلفت النظر أننا نتكلم عن فقر الدم بنقص الحديد و نقص ب ١٢و ليس عن حالات فقر الدم الأخرى كفقر الدم المنجلي و التلاسيميا و غيرها و التي لها اختبارات أخرى و علاجات مختلفة.
العلاجات تتضمن أخذ الحديد و حمض الفوليك و ب ١٢ في حال نقص فيتامين ب ١٢
و التنبيه على أخذ الأطعمة الغنية بالحديد كاللحوم و البيض و غيرها
و سوف يعيد الاختبارات بعد مدة لتقييم جدوى العلاج و في حال عدم التحسن أو حالات فقر الدم الشديدة قد يحولك إلى طبيب متخصص بأمراض الدم لدراسة الحالة و تقديم علاج أفضل .